العراق وبعد السقوط الذي حصل له من كل الأتجاهات من المفترض أنه عاد ادراجه الى مفاهيم(كانت هي بداية عصر النهضة في اوربا) بعضهاغابت عنه لعقود من الزمن . مفاهيم حقوق الأنسان والديمقراطية واحترام الدستور وغيرها ..هذه العودة جائت بعد تدخل خارجي توافقت فيه مصالح المغيرين (ايران وامريكا وأحزاب سياسية اسلامية) .. ولكن الي اي مدى يعتبر موضوع احترام حقوق الأنسان والديمقراطية وحتى قدسية الدستور يصب او يخدم مصالح المغيرين ؟ .
يبقى التساؤل يدور في ذهني كمواطن عراقي ومراقب لما يجري في بلدي هو: هل عودة العراق الى احضان حقوق الأنسان حقيقي ام مزيف ؟ مرحلي ام نهائي؟ وهل الديمقراطية بيد الأحزاب الأسلامية الحاكمة ستكون وسيلة للوصول الى الحكم ؟ ام غاية يسعون لها حتى لو افرزت مستقبلا من يهمشهم ديمقراطيا؟
ان المتابع لكل ما جرى خلال السنوات الخمسة الماضية يرى خطوات جديرة بالتوقف والتساؤل(وعلى سبيل المثال لا الحصر): فمن حكومة(ذات العمق الأسلامي) تساند ميليشيات وتقتل الشعب بطريقة الدريل وقلع العيون والأظافرفي فترة ما الى حكومة (وهي نفسها) تقاتل المليشيات بل وتسعى الى قتلها وتعذيبها(كما ظهر على شاشات القنوات الفضائية ) !!
كل هذا يثير الخوف الى ان هذه الأحزاب الأسلامية تستخدم كل الوسائل (ومنها الدنيئه) للوصول الى غاياتها . فمرة تكون المليشيا وسيلتها ومرة عدوتها . فكيف تؤتمن على حقوق الأنسان والديمقراطية والدستور ؟؟!! .الم تكن الديمقراطية كفر في فكر هذه الأحزاب ؟ الم تكن بعد عن منهج الله الذي يريدون حكم العراق به ؟؟ فماذا حصل ؟ ام ان بعد الهدف لا يمنع من مرحلية الأجراءات الدنيئة عند هذه الأحزاب ؟؟
ومن الجانب الأخر هل سيخدم ايران ان يكون العراق ديمقراطيا وذا قوة عسكرية تنافس مصالحها بل ربما تحد منها وتخرج عن ان تكون تابعة لها ؟؟ وهل ايران جاءت بامريكا (كما اعلن أبطحي بذالك )كي يكون العراق دولة قوية ذات ابعاد عربية مثلا ؟!!
وهل سترضى امريكا بان تأتي حكومة من خلال صناديق الأقتراع تطالب قواتها بالرحيل او عدم الخضوع لها ؟ او تمنع عنها النفط اذا شائت ارادة الشعب ومصلحته ؟!!
اليس من حق الخائفين على العراق ان يثيروا هذه المخاوف ..؟!
لست ظلاميا ولا مؤمنا أن السوء قادم ولكن من حقي ان اسئل واعلن مخاوفي فالديمقراطية جاءت بهتلر في اوربا !!!وخشيتي انها ذهبت بصدام وجاءت أو ستأتي بصدام مكعب (سني وشيعي وكردي) !!!.
كتبها محمد جعفر في 08:59 مساءً ::
الاسم: محمد جعفر
