الخطوط الحمراء من صناعة عقولنا فلماذا نخاف من تخطيها

حينما نفكر

الإثنين,شباط 11, 2008


 

قبل أن تقرا أريد منك شيئين فقط أولا أن تعيرني  عقلك لا قلبك وثانيا لا تقرر شيئا قبل أن تكمل قراءة المقال.....  

لأي قارئ للتاريخ يرى أن العرب عبارة عن قبائل متناحرة مشتتة تحكمها غرائزها وتقود حروبها وينظرون للحياة عبارة عن غالب ومغلوب ولا يملكون قيم غير التي تنجز لهم ما يشتهون . وبالطبع هذا ما منع ان تكون لهم حضارة ودولة بل كانوا أتباعا لكل دولة تحكم العالم آنذاك .

ولكن وبعد أن ظهر الإسلام في الجزيرة العربية وبدا ببناء دولة على أسس قيمية وانشأ حضارة ذات قوة رصينة من الداخل والخارج وقام ببناء علاقات دولية بينه وبين محيطه وبدأت هذه الدولة تتعامل على أساس الندية والمنافسة بدل التبعية التي كانت تحكم العرب قبل ظهور السلام .. بل بدأت الدولة الإسلامية تنافس الدول الكبرى على مناطق نفوذها انطلاقا  من نشر الإسلام وتبليغه إلى كل البشر (حسب الرؤية الإسلامية لذالك ) وبدأت تدخل وتصل إلى أماكن لم يكن العرب ليسمعوا أو حتى  ليحلموا بها فمن جزيرة العرب إلى اسبانيا وفرنسا ودواليك .  ومع أن الحضارة الإسلامية اختلفت عن باقي الحضارات والدول حيث أن كل الحضارات بنت نفسها بفترات طويلة وسقطت سقوطا سريع ولكن الدولة الإسلامية وحضارتها  صعدت سريعا وبفترة زمنية تكاد تكون خيالية فمن ظهور الإسلام كدين وقوة وليدة والى أن أصبح حضارة ودولة لم يكن سوى ربما ثلاثون سنة أو حتى اقل  ولكن سقوطها جاء نتيجة تراكمية استمرت الى ما يقارب كما يقول الباحثون الخمسمائة عام .. ولكن يبقى الإسلام هو من صنع للعرب حضارتهم وبنى لهم قيمة يتغنون بها إلى أن تقوم الساعة ..

ولكن لماذا عندما سقطت دولة الإسلام  في زمن الدولة العثمانية بدأ الحديث  عن أن الإسلام سقط ولم ينجح في استمرارا دولته  بل كان وبالا على العرب وغير ذالك من التهم مع أن هناك دول حكمت العالم وسقطت بل انتهت حتى من خريطة القوى العالمية بل بعضها لا يكاد يذكر أصلا ولن اذهب بعيدا في عمق التاريخ فهذه البرتغال التي احتلت اغلب المعمورة أين هي وتلك ألمانية وتلك بريطانيا وفرنسا .. فلماذا حينما سقطت لم تتهم المسيحية مثلا أو يتهم الدين بأنه السبب بسقوطها مع أن الدين كان حاضرا في كثير من مفاصلها والكنيسة ودورها لم يكن خافيا على احد. ومع أنها دول علمانية ذات توجهات توسعية ومع ذالك سقطت واندثرت كدول تحكم العالم وأصبحت رقما من الأرقام بعدما كانت رقما وحيدا  .

أليس من الظلم حينما نتكلم عن الإسلام نقول هو سبب بلائنا وحينما نتكلم عن العلمانية نقول أنها سبب تطورنا .. وأنا اسأل: الإسلام بنى حضارة للعرب والمسلمين وجعل العالم يقف لها استعداد ووقوفا على قدم وساق كما يقال . ولكن وبعد سقوط الدولة الإسلامية واخترنا العلمانية وخلال مائة عام تقريبا .. ماذا جنينا غير التبعية للقوى الكبرى وماذا بنينا غير الهدم الذي طال حتى النفوس البشرية وحطمها .. أين نحن من خريطة القوى التي تحكم العالم أين نحن من العلم والتطور ؟  السنا ذبيحة تنظر الجزار؟  السنا كعبد ينتقل من سيد إلى سيد ولا يملك حولا ولا قوة ؟

اخبروني ماذا قدمت لنا العلمانية في العراق وفي مصر وفي المغرب العربي وفي وفي .. الخ .؟؟؟  

ربما سيفهم من كلامي أنني أريد عودة حكم الإسلام إلى الحياة السياسية .. وأنا أقول أبدا لم اقصد ذالك ولكن أريد أن يكون الإسلام كبقية الأفكار التي تعبر عن نفسها وتطرح مشروعها فكما أن الأحزاب والأفكار تطرح مشاريعها فليحصل الإسلام والأسلامييون على نفس الحق .

 

وربما هذا يقودنا إلى تساؤل وهو: إن الإسلام ملك للجميع فليس لأي شخص الحق أن يدعي انه يمثل الإسلام ومفاهيمه  . وأنا أقول طيب لماذا يحق للعلماني أن يمثل الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة ويتخذها شعارا دعائيا لمشاريعه ولماذا يحق للشيوعي أن يتكلم بالاشتراكية ويجعلها رمزا بارزا له ؟ أليس الديمقراطية ملك للجميع أليس الحرية والعدالة والمساواة ملك للجميع أليس الاشتراكية ملك للجميع ؟؟ فلماذا يمثلها هؤلاء ؟؟..

ما أريد أن أقوله يجب علينا أن نحترم الإسلام كموروث يدخل في كل تفصيلات حياتنا فالحرية والمساواة والعدالة التي رفعتها الحركات التحررية في الغرب جاءت نتيجة الظلم الذي وقع عليها وسلب حقوقها فأصبح من حق الشعب أن يبحث عن العدالة والحرية والمساواة وبدأت أحزابه تجعل هذه الشعارات رمزا لها لأنها تمثل رغبة شعوبها ومكونا ثقافية كون عقول المجتمع الباحث عن الحرية .  فلماذا لا ندع الإسلاميين يعبرون عن مكونهم الثقافي ويجعلونه شعارا لهم ؟ فكما يحق للعلماني أن يستقطب عقول وعواطف الناس بالحرية والمساواة والعدالة فمن حق الإسلامي أن يستقطب الناس باسم الدين وفي الحالتين هذه القيم هي ملك للجميع والشعوب جربت فشل العلمانية مع ادعاءاتها فلندع غيرهم يطرحون أنفسهم  وربما سيفشل أو فشل الإسلاميون لكن هذا لا يعطي الحق لنا بان نحرمهم من طرح أفكارهم بل علينا أن نسعى لتغييرهم إذا فشلوا كما تغير كثير من العلمانيين في السلطة السياسية في المنطقة العربية بل وحتى غير العربية .. وفي حينها فالعلة ليست في الإسلام ستكون بل في الإسلاميين كما أن العيب ليس في الفكر العلماني بل بمن يطبقه ويفشل من العلمانيين .وأنا لست ممن يقولون بان الإسلاميين لن تغرهم السلطة إذا وصلوا لها .. لا وألف لا فهم بشر ويقعون بما يقع به غيرهم .  

أتمنى أن ننظر بموضوعية وعمق وندع لعقولنا أن تفكر بما هو صواب .. وبعد ذالك نسأل أنفسنا: لماذا هذا الموقف من الإسلام والإسلاميين ؟  هل هناك حرج بداخلنا من الموروث الديني ؟؟ أم ليس هناك أصلا موروث يستحق الاحترام ؟ أم ماذا ؟؟؟؟  

 اطرح لكم هذه التساؤلات ولكم حق التعبير ...

 



في11,شباط,2008  -  07:54 مساءً, مجهول كتبها ...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتصور ان المشكلة في انهم يدركون بان الاسلام هو النظام الوحيد المتكامل والنظام الوحيد الذي ممكن ان يجتمع عليه الكل دون خلاف وكيف لا وهو نظام الهي ولذا تجد حتى اكثر الانظمة التي تدعي الديمقراطية تقف ضده وتعاديه وهذا اكبر دليل على فشلهم في ان يصدقوا على الاقل انفسهم قبل ان يصدقوا الاخرين

في12,شباط,2008  -  06:32 مساءً, مؤيد كتبها ...

انا اعتقد ان العلمانية تجربة جديره بالأهتمام حتى وان كانت نتاج للغرب او للحياة الغربيةمع انني ولا اخفيك انا اقتنعت بكلامك جدا ووجدت اجابات على تساؤلات كثيرة كانت في بالي وايضا اعجبني تساؤلك حول ان الأسلام اعطى للعرب حضارة فماذا اعطت العلمانية للعرب وانا اعتقد ان العلمانية لم تعطي شيئا بل اخذت منا ... شكرا لك اخي محمد واتمنى منك التواصل في طرح افكارك مع كل الحب

في12,شباط,2008  -  06:57 مساءً, ابو زين كتبها ...

انا اقول ان الأسلاميين قد فشلوا في اثبات ان الأسلام يمكنه التواصل مع المدنية الغربية من خلال طرحهم السلبي للغرب واتهام علمانيتهم بالكفر وهذا بالمقابل صنع رفضا للأسلام والمسلمين لهذا اعتقد اننا اذا اردنا ان ننجح في اثبات مدنية الأسلام وتفاعله مع الواقع يجب علينا ان نعيد طريقة طرحنا لأفكارنا ومناهجنا ... ومنور يا ابو جابر الورد اخوك أبوزين

في12,شباط,2008  -  07:02 مساءً, زياد كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله
لو كان السياسيين الان يتبعون مبادئ الاسلام الصحيحة لما كان الحال وصل الى ما وصل اليه الان. اما كلمة اسلامي او اسلاميين الملحقة باسم حزب ما فهي مجرد كلمة تدغدغ مشاعر البسطاء وتستحوذ انتباههم والتستر تحت معنى هذه الكلمة لتحقيق مارب خاصة.

في14,شباط,2008  -  12:27 مساءً, مجهول كتبها ...

حينما نريد ان نقول ان الأسلام ناجح في قيادة المجتمعات المعاصرة علينا ان نعطي تجربة تثبت ذالك وبالذات في المنطقة العربية .. ولا ادري هل تجربة ايران والسعودية نموذج لأثبات ان الأسلام يستحق ان يحكم ؟؟ سؤل اطرحه .. اخي محمد الأسلام ربما يستحق ان يحكم واسلم لك بذالك لكن متى ومن يقوم بهذا هنا السؤال ..

في14,شباط,2008  -  12:35 مساءً, ميسون الدملوجي كتبها ...

العلمانية انا اراها عمق غربي تدخل في الجسد العربي لكن يبقى التساؤل هل نستطيع ان نوفق بين الأسلام كأرث ثقافي وسياسي وديني وبين العلمانية التي جائتنا من الخارج .. انا اعتقد ان الأسلاميين والعلمانيين الحاليين هم من يمنع هذا التزاوج بين الأسلام والعلمانية فعلينا اولا ان نقنع الأسلاميين وربما حتى العلمانيين بامكانية هذا التزاوج وبعد ذالك نسعى لأظهار نقاط التشابه كي نسلط حوارنا عليها وندع الخلافات كي نصنع نموذجا جميلا كما هو حاصل في تركيا وشكرا لك اخي محمد

في14,شباط,2008  -  12:47 مساءً, مجهول كتبها ...

يبقى السؤال هو من يمكن ان يمثل الأسلام في حياته السياسية ومن يمثل العلمانية في حياتها السياسية فانا اعتقد ان المشكلة هي في التطبيق كما تفضلت يا صديقي محمد لهذا نحن بحاجة ان يحدث لنا ما حدث لبني اسرائيل حيث ان الله صنع لهم التيه في الأرض كي ياتي بجيل يحمل الرسالة من جديد.لأن عقلية العلماني هي نفسها عقلية الأسلامي من حيث البناء فهي عقليات عدوانية قمعية اقصائية ..
فكلهم يملكون ارث انظمة سياسية استبدادية زرعت وعيا دكتاتوريا اقصائيا في عقول كل السياسين وبكل توجهاتهم

في14,شباط,2008  -  07:54 مساءً, علي السامرائي كتبها ...

اما انا فاتصور .. اننا لا زلنا لم نستخدم الاسلوب الامثل الذي من خلاله يفهم الجميع اهمية الاسلام كمشروع حضاري ، لا كدين مجرد حسب المنطق الغربي وربما الكنائسي.. وبذلك يتمكن الحاذق من التسلل بجلباب الفتنة ، فيفسد بين كل الاطراف ، لكي يضبط اللعبة حسب اصوله، والا ما معنى ان نجد اليوم من الحركات التي تنطلق من مفهوم اسلامي تتبوأ القمم في بلد العلمانية المعادية للدين . وتتوالى لها العهده والثقة وهي ترسخ اقدامها اكثر واكثر

في14,شباط,2008  -  08:43 مساءً, مجهول كتبها ...

اولا هناك خظا فادح بحق مااسميتها بالدوله الاسلاميه عندما قارنتها بالبرتغال والمانيا وبريطانيا فهذه كلها دول مستعمرة اسعبدت الشعوب واستغلت ثرواتها فهل قامت الدوله العربيه الاسلاميه على نفس الاساس امانها قامت علىاساس نشر الاسلام قيما وديناوفكرا؟ثانيا علينا ان نتساءل لي دين واي علمانيه فلا كل من نادى بالاسلام هو محافظ على روح الاسلام ولا كل تطبيق للعلمانيه هو تطبيق صحيح ثالثا لماذا تفترض الا احترام للاسلام كموروث؟ تقول من حق الاسلامي ان يستقطب الناس من حوله واسالك ماذا فعل الاسلاميون في العراق ونحن لم نسمح لهم فقط بذلك بل كانت لهم السلطه والسيطرة وجهوا عقول الناس وعواطفهم من اجل ان ينتخبوهم ثم اداروا ظهورهم لهم فهل هذا هو الاسلامي الذي تريد ان تمنحهه حق الاستقطاب؟ولا اعتقد ان تستا ؤلك عن وجود حرج هو في مكانه فالمساله ليست مسالة حرج بل هو موقف من مجموعة القيم التي وصلت الينا وعذرا للاطالة مع تمنياتي لك بالتوفيق صديقتك


لن ألعن الظلام ابدا لأنه يكشف لي ما يخططون ..فكل القضايا الكبيرة يخطط لها في الظلام