الخطوط الحمراء من صناعة عقولنا فلماذا نخاف من تخطيها

حينما نفكر

الخميس,آذار 13, 2008


حينما كنت اقرأ كلمات المتصوفة حول علاقة المريد بشيخه وبالذات كلمة ان يكون المريد كالميت بين يدي مغسله .. كنت استصعب ذالك جدا وأراه سلبيا لعقلية المريد

وبناء عليه هو ثقافة الغاء عقل الأخر من خلال قيم (او يعتقد انها كذالك ) دينية اسلامية تسعى لبناء الروح وتنقيتها ..

ولكنني وحينما كنت أقرأ في سيرة الحبيب المصطفى  وجدت حادثة فيها الكثير مما اسعدني وجعلني اعيد النظر بمقولات المتصوفة تلك ..

والحادثة هي ان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال للصحابة صلوا على عبد الله ابن ابي ابن سلول (راس النفاق) بعد موته. فتوجه الصحابة لفعل امر رسول الله الا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقد قال : يا رسول الله انه راس النفاق فكيف نصلي عليه ؟ فامره الرسول الكريم بالصلاة ... ولكن وبعد ان صلى الصحابة على ابن سلول نزلت الأيات الكريمة تبين ان هذا الفعل خطأ .. (ولا تصل على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره) . فتبين ان موقف الفاروق كان صائبا ..

وهذا امر دعاني للنظر في مسئلة مهمة وهي لو جاءني امر شرعي او امر من رسول الله اراه مخالفا لقناعتي فهل يحق لي ان اعترض عليه او اعارضه؟؟ وجدت ان ذالك ممكنا فحينما خالف امر رسول الله قناعة عمر اعلن عمر عن قناعته وبين راية بشكل علني ولم يجامل او يخاف .. والأروع من ذالك انه حينما نزل القران مؤيدا لموقف الفاروق لم يظهر اي تأنيب على مخالفة عمر لراي رسول الله او اعلانه عن قناعته المعارضة ..

وحينما انزعج عمر الفاروق رضي الله عنه من اتفاقية الحديبية وشعوره انها ظلم للمسلمين وبين ايضا قناعته بالأمر ورده على ذالك الصديق رضي الله عنه .. ونزلت ايات الفتح تبين صحة موقف رسول الله في صلح الحديبية .. لكن لم نسمع ان رسول الله انزعج من موقف ورأي عمر

ولا حتى القران بين ان عمر شخص (حاشاه)سئ لأنه اعترض واعلن عن قناعته المخالفة لأمر رسول الله

كل ذالك جعلني افهم قيمة الرأي في الأسلام وانه من حق اي شخص ان يعلن عن قناعته ورايه ولا يخاف لومة لائم ..

 وايضا هناك امر مهم جدا وهو انني يمكنني ان اطبق امرا يخالف قناعتي ولكن بعد ان ابين رأيي بشكل واضح لكي يتحمل المعني بالموضوع وبالذات المواقف الشرعية يتحمل المعني المسؤلية الكاملة امام الناس وامام الله ...

 

فهل يحق لي ان احمل مثل هذا الرأي وهذه القناعة ام لا ... وكلي امل بحوار مسالم كله ود ..وانتم اهل لذالك ... ودمتم بخير  

 



في15,آذار,2008  -  12:02 صباحاً, ابو عزام كتبها ...

اخي العزيز ... والله لو فهم الناس هذا الموضوع لنجونا من مشاكل عدة ,فالتكفير والطعن واسقاط الاخرين هو سببه عدم القبول برأي الاخر ,ومن ثم جعله مخالفا للشريعة بطريقة ما ....انا اويد ما كتبت ...واحب ان اسمع ما يقوله الاخرون .

في15,آذار,2008  -  05:23 مساءً, سناء نوري كتبها ...

عزيزي اتمنى لك الموفقيه وموضوعك يناقش بشكل غير مباشر موضوع العصمة التي عرفناها الانبياء فحسب وكيف ان الاية الكريمه صححت موقف الرسول عليه السلام فكيف نسبغ العصمة على من هم دون النبي موضوع شائك الست معي

في16,آذار,2008  -  07:18 مساءً, محمد جعفر كتبها ...

سناء نوري .. اولا شكرا لطلتك ..
انا اعتقد ان المشكلة في موضوع العصمة بدأ من حيث رغبتنا في ان نجد شخصا يعيش مع الغيب وينقل لنا الأخبار .. وهذا امر كان في عهد النبوة وكان نفعه واضح جدا ولكن حينما بدانا نضعف ونبتعد عن قيمنا الرائعة صرنا ندور في فلك العصمة التي نسبغها على رجال هم رافضون لها

في29,آذار,2008  -  08:51 صباحاً, علي السامرائي كتبها ...

موضوع رائع كسابقاته . استاذ محمد ولمزيد من الاطلاع على صور اروع واكثر حدة في هذا المجال ، بالامكان قراءة كتاب الاستاذ الدكتور محسن عبدالحميد ( حق المعارضة السياسية في الاسلام) .. ننتظر المزيد .. ودعائنا بالموفقية ..


لن ألعن الظلام ابدا لأنه يكشف لي ما يخططون ..فكل القضايا الكبيرة يخطط لها في الظلام